المتابعون

الثلاثاء، 26 فبراير 2013

صورة ..



أمسكت بالاطار الأسود الذي يحمل صورته معها و تأملت فيه .. كم كانا سعيدان وقتها ..
غريبة تلك الصور , تقتنص اللحظات و تسجلها لتخلد مشاعرنا ابداً كلما نظرنا اليها !! 

و كم كانت تلك اللحظة تستحق أن تخلد !! 

ضحكتها الصادقة التي تكشف عن أسنان تبدو كأسنان لؤلؤية لطفلة صغيرة , رداءها الأبيض التي طالما هامت به في أحلامها , نظرته لها التي تحمل من المعاني ما لا يستطيع القول أن يعبر به , فرحتهما بالحياة التي يخطوان اولى خطواتهما معاً  , تشابك أيديهما كما تشابكت أحلامهما و تشابك طريقمها ليشكل وجهة واحدة ..
كل تلك المعاني طاردتها و هي تتطلع الى قطعة ورق باخسة و لكنها تحمل من الذكريات الكثير , الكثير اللذي يعينها دائماً على مواصلة المشوار و على تخطي عقبات الطريق .. 
جميلة هي تلك الصور !!
يكفي النظر اليها لترسم بسمةً صافية علي وجوهنا .. و احتاجت هي النظر اليها .. فقط !!

وضعت اطارها مكانه , و ذهبت للبحث عن كاميراتها التي أهداها لها في أول عيد لهما , فهو يعلم كم تعشق هي الصور ..
نادت عليه حاملة الكاميرا و مبتسمة .. أرادت أن تسجل بعدستها لحظة أخري بينهما عسى أن تساعدها مستقبلاً علي الابتسام .. :))

الخميس، 21 فبراير 2013

السعادة





ترى لو عرضت السعادة يوماً للبيع .. فما عدد أولئك اللذين سيسارعون لإقتناءها !!

أتخيل أن يصطفّ الناس من مختلف بقاع الارض لشراؤها .. 
و لو وجدت حتى في اقاصي الأرض , لتسابق عليها فقيرها قبل غنيها ...

فمن رحمة الله علينا انها لا تشترى بالمال ..
لكان حال فقراء الدنيا يستدعي اشفاقاً أكبر و أكبر !! ..



قد يُفنى البعض منّا في محاولة العثور على حفنة منها !!
 لكم سأطمئن اذا عثرت أنا على حفنة من السعادة أنثرها على حياتي كيفما شئت و متى شئت ..
كيف اعلم ما إذا كنت سعيدة ؟!  و إذا لم اكن , فكيف اكون ؟!
و ما هي درجة السعادة التي بالإمكان الوصول اليها ؟!

 لست بطامعة و أحمد الله دائماً و أبداً برغم ذلك يرهقني سؤالي لحالي دوماً (ماذا اشعر ) ..
 كم ترهقني الاجابة اكثر ..
لا اعلم !!

أستطيع القول أني راضية أنا بحالي و لا أطمع بالكثير فاعتدت دوما أن اجعل توقعاتي متواضعة حتى لا تقتلني خيبة الأمل .. و لكني اخشي الكثير !!
 أخشي ان ارتد لآرذل العمر و لم أذق نشوة لم تنسى و سعادة أُحسد عليها ..
أخشي أن تكون سعادتي مجرد محطة انتظار مؤقتة يستقبلها الحزن المحطة التالية ..
اخشى كثيرا فقدانها .. فلا تقوي نفسي على ان تحتمل العمر دونها !!!
الهي كم أتعبنتي خشيتي لكل شئ !! 

أعلم جيدا أن سعادتي هادئة الملامح تشبهني .. لا تصل لحد الغبطة ولست بحزينة أنا كما يرى الكثيرون ..
 و لكني أعترف اني احب سعادتي المتواضعة و احمد الله انه رزقني بمسبباتها ..
يارب لك عباد فقراء الحاجة اليها .. ارزقهم يارب سعادة لا تنتهي و دمّ علي سعادتي و احفظها لي دوماً ..

الاثنين، 11 فبراير 2013

البالونة



مين فينا عايش جوه بالونة قافل على نفسه بيها ؟!
مين ساب بالونته تقتل طموحه جواه و تخليه ثابت مكانه ميتحركش ؟!
طب هل على الاقل كل واحد فينا عارف ايه هي البالونة ؟ حد فينا قدر انه يفهم نفسه اوي و وصل انه يشوف مشكلته او  " بالونته " اللي محاوطاه ؟! حد وصل انه يعرف ايه هي ؟ يعرفها بـــــــــــــــــــس !!

انا واحدة كنت عارفة بالونتي كويس و النهاردة بس قررت اني اطلع برة البالونة ! قررت اتكلم بس , مجرد اني اقول اللي جوايا و مخافش من نظرات الناس اللي مركزين معايا !
يااااه على احساس نشوة الانتصار دة ! حاسة بالانجاز اوي ! اخيراً خطيت برجلي اول خطوة للخارج !
اصل الواحد و هو جوة البالونة بيتعبه اوى انه مش فاهم نفسه , انا ليه كان جوايا حاجات كتيرة كدة و مش عارفة اطلعها ؟!

لدرجة في ناس بتوصل انهم عارفين انهم جوة بالونة معينة بس مش عارفين هي ايّ واحدة بالظبط !!
هل انا محبوسة جوة الخوف ولا الانانية ؟! السيطرة ولا كره كل حاجة حوليّ ؟ الحقد علي كل حاجة ولا اللا مبالاة اصلاً ؟!
بس كلنا في الآخر متفقين ان على الاقل البالونة موجودة و أننا محبوسين جواها , و تقريباً حتى لو قدرنا نعرف احنا مين بيبقى صعب علينا اوي نخرج براها ! 

عشان جوة كل واحد مننا خوف من التغيير !

ايوة اكيد كلنا نفسنا نتغير بس للأسف خايفين من الخطوة دي ! مع اننا مؤمنين جداً ان حياتنا برة البالونة احسن بكتير و مع ذلك لسة خايفين نعيش براها و شايفين الامان دايماً اننا نفضل جوة , و دة عشان ببساطة كدة متعودناش على حاجة غير اننا ربطنا واقعنا بوجودنا جواها و بس !! ..

بس انا قررت ان برة مستنياني حاجات اكبر بكتير اوي من اللي انا رسمته لنفسي , عشان كدة فرقعت بالونتي و خطيت لبرة اول خطوة ..
هي اول خطوة بس !! , في البداية اكيد بتبقي صعبة عشان لسة بنقاوم فكرة جديدة علينا , بس انا مؤمنة جداً بالتغيير و مؤمنة اننا اكيد هنوصل ..

من النهاردة مش هسيب خوفي يدفعني جوة البالونة تاني , مش هسيبها تقتل طموحي و تدفن حريتي ..
من النهاردة حياتي برة البالونة هي بس اللي هشوفها :)

  


الخميس، 7 فبراير 2013

الوجوه


تكثر الوجوه و تتعدد الملامح حولنا فنرى من بعيد وجوه  متخشبة .. متصلبة .. قد تبدو و كأنما غُيبت عن وعيها .. غير مبالية...                                                                                                                          
و لكني اكاد أجزم اني اسمع داخل اصحاب تلك الوجوه صراخ مدوي !!

 تتمثل امامي دوماً مقولة  د / مصطفى محمود رحمه الله : لو دخل كل منا قلب الآخر لأشفق عليه ..

كم اشفق أنا على حالي .. فما بالي بحال اصحاب الوجوه !

يرونني هادئة ..  صاحبة وجه صامت يفيض بسلام و وداعة .. لا يعرفون أن صراخي" الصامت " داخلي يكاد يصمّني !!
أكاد أقسم أن حدة الصراخ قد تعلو صوتي اذا صرخت حقاً !!

ألتفت حولي دوماً متسائلة .. من منّا الآن واقفاً على أعالي الجبال صارخاً بصمت .. تري لو تعالت الأصوات أيتغير شيئاً ما ؟! 
أيّ شئ على الاطلاق ليخرس هذه الاصوات ؟!
أيبقى الحل دوماّ أن أصمّ آذاني حتى لا اسمع صراخ نفسي الوهمي ؟ّ!!


آآآآآآه كم أشفق علي أصحاب الوجوه ... كم أشفق على حالى .. 

الأربعاء، 6 فبراير 2013


لو اطلعتم على الغيب لأخترتم الواقع  .. صدق رسول الله ..   
                                                          
الواقع ! بتّ أحتار فيه كثيرا ! كيف وصلنا هنا ! كيف أخترنا هذه الرحلة؟ هل نحن مخيرون ام الحياه تسيّرنا ؟! أسئلة كثيرة تدور في خلدّي وربما لست وحدي من يتساءل  .                                                                                   
فمن منا, في لحظة فضول , عبث بذاكرته فمات وجعا !!!                                                                          
أقف كثيرا عند بعض المشاهد من ماضيّ , فماذا لو سلكت طريقا آخر ؟ لو أتخذت قرارا مختلفا ؟ لو صادقت البعض وتركت البعض الآخر ؟!! ..                                                                                                              
بل يعبث بي فكري أحيانا حتى بتّ أتخيل أبسط القرارات الي أتخذها في يومي أنها ستؤثر في واقع الغد !                      
  بتّ أقف عندما أقرر " سأخرج " لأقضي بعض الوقت ام لا ؟                                                                                   فماذا لو ألتقيت خارجا بمن يغير واقعي ؟ ماذا لو لم أخرج ؟ أيفوتني حضور موقفا ما من شأنه ان يغير الواقع ؟!
قد تبدو للبعض أسئلة تافهة وقد لا يتوصل أحد لهذه النظريات " الخيالية " التي تراودني .. ولكن كما أرهقني هذا التفكير والتحليل كثيرا .. فأنا أعيش واقعا , أتمنى ثانيا , أتخيل ثالثا , أبغض رابعا وأحمَد الله ان لم يحدث خامسهم .. وهكذا !!!!
أعلم أن الواقع هو مستقبل الماضي , فكم أتمنى الآن ان أرسم لنفسي ماضيا لما سيكون عليه غدي و مستقبلي , كم أتمنى أن لا أضيع أنا بين الصور المتعددة لواقعي !             
                                                                                                 
   
لأن الختام دائما كان وسيكون : لو أطلعتم على الغيب لأخترتم الواقع ..